اغتسلت من الجنابة .. ولم أقم ب..(المضمضة) و(الاستنشاق ) فهل غسلي (صحيحآ)؟

لمحة نيوز

هل يصح الغسل من الجنابة بدون المضمضة والاستنشاق؟
يُعد الغسل من الجنابة من العبادات المهمة التي شرعها الله تعالى لتطهير المسلم ورفع الحدث الأكبر، حتى يتمكن من أداء الصلاة وقراءة القرآن والطواف بالبيت وغير ذلك من العبادات التي تشترط الطهارة. وكثيرًا ما يتساءل الناس عن بعض تفاصيل الغسل، ومن أكثر الأسئلة شيوعًا: إذا اغتسل الإنسان من الجنابة ولم يتمضمض أو يستنشق، فهل يكون غسله صحيحًا أم لا؟
معنى الغسل من الجنابة
الغسل في اللغة هو تعميم البدن بالماء. أما في الشرع فهو استعمال الماء الطهور في جميع البدن بنية رفع الحدث الأكبر. وقد أمر الله تعالى بالغسل من الجنابة في قوله سبحانه:
﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ [المائدة: 6].
أي اغسلوا أجسادكم حتى تعودوا إلى حالة الطهارة التي تمكنكم من أداء العبادات.
صفة الغسل الكامل
كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ بغسل يديه، ثم يغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاث مرات، ثم يعمم الماء على سائر جسده.
وهذا هو الغسل الكامل الذي يجمع بين الواجب والمستحب.
أما الغسل المجزئ فهو أن ينوي رفع الجنابة ثم يعمم الماء على جميع بدنه بحيث يصل إلى كل موضع يجب غسله.
حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل
اختلف العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل من الجنابة على قولين مشهورين:
القول الأول: أنهما واجبان
وهو مذهب الحنابلة وبعض أهل العلم، حيث يرون أن الفم والأنف من ظاهر البدن الذي يجب أن يصله الماء في الغسل، ولذلك لا يصح الغسل بدونهما عمدًا.
واستدلوا بأن الله تعالى أمر بالطهارة الكاملة، وأن النبي ﷺ كان يتمضمض ويستنشق في طهارته.
القول الثاني: أنهما سنتان وليستا واجبتين
وهو مذهب المالكية والشافعية، ويرى أصحابه أن تعميم الماء على ظاهر الجسد هو الواجب، أما المضمضة والاستنشاق فهما من سنن الغسل ومستحباته.
وعلى هذا القول فإن الغسل صحيح حتى لو تركهما الشخص، لكنه يكون قد ترك سنة من سنن الطهارة.
ما هو الرأي الراجح؟
ذهب كثير من العلماء المعاصرين إلى أن المسألة فيها خلاف معتبر بين أهل العلم، ولذلك فإن من اغتسل من الجنابة وعمم الماء على بدنه كله لكنه نسي المضمضة والاستنشاق، فغسله صحيح إن شاء الله، خاصة إذا كان جاهلًا بالحكم أو ناسيًا.
أما من أراد الاحتياط والخروج من الخلاف، فعليه أن يحرص دائمًا على المضمضة والاستنشاق أثناء الغسل اقتداءً بالنبي ﷺ.
ماذا لو تذكرت بعد الانتهاء من الغسل؟
إذا انتهيت من الغسل ثم تذكرت أنك لم تتمضمض أو تستنشق، فالأمر يعتمد على المذهب الذي تقلده:

تم نسخ الرابط