ما اسم الشيطان الذي يوسوس للإنسان أثناء الصلاة؟
فإذا صلحت الصلاة صلح سائر العمل، وإذا فسدت فسد ما بعدها.
ولهذا يبذل الشيطان جهده ليخرج المسلم من صلاته بأقل قدر من الأجر، حتى لو لم يستطع منعه من الصلاة نفسها.
وقد قال النبي ﷺ إن العبد قد ينصرف من صلاته ولم يكتب له إلا نصفها أو ربعها أو عشرها بحسب مقدار حضوره وخشوعه.
معنى الخشوع في الصلاة
الخشوع هو حضور القلب وسكون الجوارح واستشعار عظمة الله تعالى أثناء العبادة.
فالمسلم عندما يقف للصلاة ينبغي أن يستحضر أنه واقف بين يدي ملك الملوك سبحانه وتعالى.
وكلما ازداد الخشوع قلت قدرة الشيطان على التأثير عليه.
كيف نتغلب على وسوسة خنزب؟
1- الاستعاذة بالله
أول علاج أرشد إليه النبي ﷺ هو أن يقول المسلم:
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم."
فالشيطان يضعف أمام ذكر الله.
2- التفل عن اليسار ثلاث مرات
والمقصود بالتفل نفخ خفيف مع شيء يسير من الريق دون إيذاء أحد أو تلويث المكان، كما أرشد النبي ﷺ عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.
3- الإقبال على الصلاة بقلب حاضر
قبل الدخول في الصلاة ينبغي للمسلم أن يفرغ نفسه من المشاغل قدر الإمكان.
فلا يدخل الصلاة وهو منشغل بالهاتف أو الحديث أو الأعمال المختلفة.
4- تدبر معاني القرآن
كلما فهم المصلي ما يقرأه من القرآن والأذكار ازداد خشوعه وقلّت الوساوس.
5- المحافظة على الأذكار
أذكار الصباح والمساء وأذكار ما قبل النوم حصن للمسلم من الشياطين.
6- كثرة ذكر الله
قال تعالى:
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾.
فالقلوب العامرة بالذكر أقل تعرضًا لوساوس الشيطان.
هل تبطل الصلاة بسبب الوسوسة؟
الوسوسة وحدها لا تبطل الصلاة ما دام المصلي لم يتعمد قطعها أو ارتكاب ما يبطلها.
فكثير من الناس يظنون أن ورود الأفكار أثناء الصلاة يعني فسادها، وهذا غير صحيح.
فالشيطان قد يهاجم الإنسان بالوساوس، لكن الأجر يكون على قدر مجاهدة العبد لنفسه ومحاولته العودة إلى التركيز والخشوع.
الشيطان وعداوته للإنسان
منذ أن خلق الله آدم عليه السلام والشيطان أعلن عداوته للبشر.
قال تعالى:
﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا﴾.
ومن مظاهر هذه العداوة أنه يسعى لإفساد العبادات والطاعات، وعلى رأسها الصلاة.
لكن المؤمن إذا تمسك بالله ولجأ إليه واستعاذ به من الشيطان، فإن كيد الشيطان يضعف.
قال الله تعالى:
﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفًا﴾.
خاتمة
إن الشيطان الذي يوسوس للمسلم أثناء الصلاة يسمى خنزب، وقد أخبرنا النبي ﷺ باسمه وبطريقة دفع وسوسته. ويجب على المسلم ألا يستسلم لهذه الوساوس أو يترك الصلاة بسببها، بل يجاهد نفسه ويستعين بالله تعالى على الخشوع وحضور القلب. فالصلاة نعمة عظيمة، وهي راحة المؤمن وقرة عينه، وكلما ازداد تعلق العبد بربه وحرصه على ذكره، ضعفت وساوس الشيطان وازداد قربه من الله عز وجل.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الخاشعين في صلاتهم، وأن يعيذنا من وساوس الشيطان وكيده، وأن يتقبل منا صالح الأعمال. آمين.