من هو الطفل الذي ربّاه جبريل ثم أصبح كافرًا؟

لمحة نيوز

من هو الطفل الذي ربّاه جبريل ثم أصبح كافرًا؟
ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي سؤال يقول: "من هو الطفل الذي ربّاه جبريل عليه السلام ثم أصبح كافرًا؟"، ويُقصد به غالبًا فرعون الذي عاصر نبي الله موسى عليه السلام. وهذه القصة تُروى في بعض كتب التفسير والقصص، ولكن يجب التنبيه إلى أن تفاصيلها ليست ثابتة في القرآن الكريم ولا في الأحاديث الصحيحة المشهورة، وإنما وردت في بعض الروايات التي ذكرها المفسرون.
قصة فرعون منذ ولادته
يُحكى أن الكهنة والمنجمين أخبروا فرعون مصر أن غلامًا من بني إسرائيل سيولد ويكون سببًا في زوال ملكه وهلاكه. فاشتد خوفه وأمر بقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل حتى لا يظهر هذا الطفل.
وفي تلك الفترة وُلد موسى عليه السلام، فأوحى الله إلى أمه أن تضعه في صندوق وتلقيه في النهر، فحفظه الله ووصل الصندوق إلى قصر فرعون نفسه، وهناك نشأ موسى في بيت عدوه الذي كان يبحث عنه ليقتله.
أما الرواية المتعلقة بفرعون نفسه فتذكر أن الله سبحانه وتعالى وكّل جبريل عليه السلام بحفظه ورعايته في صغره عندما كان رضيعًا، وأن جبريل كان يأتيه بطعامه أو لبنه بأمر الله تعالى. ومع ذلك، عندما كبر فرعون طغى وتجبر وادعى الألوهية وقال لقومه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، فكفر بالله وأفسد في الأرض.
هل هذه القصة صحيحة؟
عند البحث في المصادر الإسلامية نجد أن القرآن الكريم لم يذكر أن جبريل ربّى فرعون أو تكفّل به في طفولته. كما لا يوجد حديث صحيح مشهور عن النبي ﷺ يثبت هذه القصة بالتفصيل.
ولذلك يرى عدد من العلماء أن هذه الرواية من الأخبار التي لا يمكن الجزم بصحتها، وقد يكون أصلها من الإسرائيليات أو الروايات الضعيفة التي تساهل بعض المفسرين في ذكرها دون اعتمادها كحقيقة قطعية.
ولهذا ينبغي للمسلم أن يفرّق بين ما ثبت بدليل صحيح وبين ما يُتداول على سبيل القصص والعبر.

تم نسخ الرابط