ما هو اللقب الذي أُطلق على الملاك جبريل عليه السلام في القرآن؟
ما هو اللقب الذي أُطلق على الملاك جبريل عليه السلام في القرآن؟
يُعدُّ المَلَك جبريل عليه السلام من أعظم الملائكة منزلةً عند الله تعالى، فهو المكلَّف بحمل الوحي من الله إلى الأنبياء والرسل. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم بأسماء وألقاب متعددة تدل على شرفه ومكانته العظيمة، ومن أشهر هذه الألقاب: الروح الأمين.
قال الله تعالى:
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾
(سورة الشعراء: 193-194)
فالمقصود بـ الروح الأمين في هذه الآية هو جبريل عليه السلام، كما أجمع على ذلك كبار المفسرين من الصحابة والتابعين والعلماء.
لماذا سُمِّي جبريل بالروح الأمين؟
هذا اللقب العظيم يحمل معاني كثيرة، منها:
أولًا: الروح
سُمِّي جبريل "روحًا" لأنه ينزل بالوحي الذي تحيا به القلوب كما تحيا الأجساد بالأرواح. فالإنسان قد يكون حيًّا بجسده لكنه ميت القلب إذا ابتعد عن هداية الله، والوحي هو الذي يحيي القلوب بالإيمان والعلم والنور.
قال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾
(الشورى: 52)
فالوحي سُمِّي روحًا لأنه سبب الحياة الحقيقية للإنسان.
ثانيًا: الأمين
وُصف جبريل بالأمين لأنه مؤتمن على أعظم أمانة في الكون، وهي تبليغ رسالة الله إلى أنبيائه دون زيادة أو نقصان أو تحريف.
فقد كان ينقل كلام الله كما سمعه تمامًا، ولذلك استحق هذا الوصف العظيم.
ألقاب أخرى لجبريل عليه السلام في القرآن
لم يقتصر القرآن الكريم على لقب "الروح الأمين"، بل وردت له ألقاب أخرى، منها:
1- الروح القدس
قال تعالى:
﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾
(النحل: 102)
والمقصود بروح القدس هو جبريل عليه السلام.
ومعنى القدس: الطهارة والتنزيه، أي أنه مَلَك طاهر مطهر من الذنوب والمعاصي.
2- رسول كريم
قال تعالى:
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾
(التكوير: 19-20)
والمقصود بالرسول الكريم هنا جبريل عليه السلام.
فهو رسول من الله إلى رسله من البشر، يحمل الوحي ويبلغه بأمانة.
3- شديد القوى
قال تعالى:
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾
(النجم: 5)
أي أن الذي علَّم النبي ﷺ القرآن هو جبريل عليه السلام، ووصفه الله بأنه شديد القوى لما أعطاه من قوة عظيمة.
مكانة جبريل عليه السلام
لجبريل مكانة عظيمة بين الملائكة، فهو سيد الملائكة وأفضلهم عند كثير من العلماء.
وقد وصفه الله بصفات تدل على علو منزلته:
قويٌّ شديد.
أمين على الوحي.
مطاع بين الملائكة.
مقرَّب من الله عز وجل.
كريم عند ربه.
قال تعالى:
﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾
(التكوير: 21)