سبب نزول سورة الناس

لمحة نيوز

تزخر السيرة النبوية العطرة بالعديد من المواقف والأحداث التي تحمل في طياتها حِكماً عظيمة وفوائد جليلة للمسلم في حياته اليومية. ومن أبرز تلك الأحداث قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم، والتي وردت تفاصيلها في الصحاح والمسانيد، لتكشف لنا جانباً من الابتلاءات التي تعرض لها الأنبياء، وكيفية اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والذكر والرقية الشرعية للتصيّد والوقاية من الشرور.

 

تفاصيل واقعة السحر والدقة التاريخية
ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث المعتمدة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سُحر من قِبل رجل يهودي يُدعى لبيد بن الأعصم، وهو من بني زريق. وقد استطاع هذا الساحر، بالتعاون مع بعض أعوانه، الحصول على أشياء تتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتحديداً بعض من شعره الذي تساقط من مشطه، بالإضافة إلى أسنان من مشطه الشريف.

وقد استغل الساحر هذه الأدوات ليصنع منها السحر، وقام بإخفائها في بئر تُعرف ببئر “ذروان”. ونتيجة لهذا السحر، أثر ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ويفعله ولم يفعله، وظل على هذه الحالة فترة من الزمن، حتى أذن الله سبحانه وتعالى بإنهاء هذا البلاء وكشف ضرّه عن نبيه الكريم.

رؤيا الحق ونزول الملائكة
في ذروة هذا الابتلاء، وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم نائماً، أتاه ملكان جليلان؛ جلس أحدهما عند رأسه والآخر عند قدمه. ودار حوار حكيم بينهما كشف الله عز وجل من خلاله الحقيقة كاملة لرسوله صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط