صاعقة قوية تضرب برج الساعة بمكة المكرمة في مشهد مهيب
صاعقة قوية تضرب برج الساعة بمكة المكرمة في مشهد مهيب
شهدت مكة المكرمة مساء الأربعاء 26 أغسطس 2026 أجواءً ماطرة ورعدية، تزامن معها ظهور مشهد لافت تمثل في وصول صاعقة برق إلى قمة برج الساعة المقابل للمسجد الحرام، في لقطة أثارت اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد نشرت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين صورًا للمشهد عبر حسابها الرسمي، وأرفقتها بقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾.
مشهد مهيب فوق مكة
مع اشتداد الحالة الجوية وتساقط الأمطار، ظهرت صاعقة قوية وهي تلامس الجزء العلوي من برج الساعة، لتضيء السماء للحظات في مشهد جذب أنظار المتابعين.
ويُعد برج الساعة من أبرز المعالم العمرانية في مكة المكرمة، كما أن ارتفاعه الشاهق يجعله من النقاط المرتفعة التي يمكن أن تتعرض للصواعق أثناء العواصف الرعدية. وتوجد في الأبراج المرتفعة أنظمة للحماية من الصواعق تساعد على توجيه التفريغ الكهربائي بأمان نحو الأرض.
لماذا تضرب الصواعق الأبراج المرتفعة؟
تحدث الصواعق نتيجة تفريغ كهربائي هائل بين مناطق مختلفة من السحب أو بين السحب والأرض. وخلال العواصف الرعدية تتراكم شحنات كهربائية داخل السحب، وعندما يصبح فرق الجهد كبيرًا بما يكفي يحدث التفريغ في صورة برق شديد السطوع.
وتكون المنشآت المرتفعة أكثر عرضة لأن تصبح جزءًا من مسار التفريغ الكهربائي، ولذلك تُزوّد الأبراج العالية عادةً بوسائل للحماية من الصواعق.
هل تسببت الصاعقة في أضرار؟
بحسب التقارير التي تناولت المشهد الذي نشرته هيئة شؤون الحرمين، لم يُعلن عن وقوع أضرار نتيجة الصاعقة في الواقعة الأخيرة. لذلك لا ينبغي تداول ادعاءات عن أضرار أو إصابات ما لم تصدر عن جهة رسمية موثوقة.
ليست المرة الأولى
مشهد البرق فوق برج الساعة ليس جديدًا على مكة المكرمة؛ فقد سبق أن وثقت صور ومقاطع عديدة خلال سنوات سابقة وصول الصواعق إلى قمة البرج أثناء العواصف الرعدية.
كما أن بعض المقاطع التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها حديثة تكون في الحقيقة قديمة. فعلى سبيل المثال، جرى التحقق من مقطع متداول على أنه حديث، وتبين أنه يعود إلى عاصفة رعدية وقعت في 28 سبتمبر 2023.
البرق فوق المسجد الحرام
تزامن ظهور الصاعقة مع أجواء جوية ماطرة ورعدية في مكة المكرمة، وهو ما جعل المشهد أكثر إثارة للانتباه، خصوصًا مع ظهور برج الساعة شامخًا فوق سماء مكة بينما كانت الصواعق تضيء الغيوم.
وتظل مثل هذه الظواهر الجوية طبيعية خلال العواصف الرعدية، إلا أن منظرها في مكة المكرمة، وبالقرب من المسجد الحرام، يمنح المشهد خصوصية كبيرة ويجعله من اللقطات التي تنتشر سريعًا بين الناس.
مشهد يدعو للتأمل
وبعيدًا عن الصور المبهرة التي تصاحب الصواعق، فإن ظاهرة البرق تذكر بعظمة قدرة الله سبحانه وتعالى في خلقه وتدبيره للكون. وقد جاء ذكر البرق في القرآن الكريم في قوله تعالى:
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: 12].
وفي النهاية، يبقى مشهد الصاعقة التي لامست برج الساعة في مكة المكرمة واحدًا من المشاهد الطبيعية المهيبة التي توثق قوة العواصف الرعدية، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة الأحوال الجوية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المعتمرين والزوار.
ملاحظة مهمة: إذا كنت ستنشر الموضوع مع فيديو متداول، فتأكد من تاريخ الفيديو؛ لأن مقاطع قديمة لصواعق ضربت برج الساعة في أعوام سابقة يعاد تداولها أحيانًا باعتبارها حدثًا جديدًا.