توازن الهرمونات : تناول ملعقة يذور الكتان ✅️ لا توجد غازات : منقوع ربع ملعقة فلفل الأسود عرض المزيد
4 وصفات طبيعية شائعة بذور الكتان، الفلفل الأسود، بذور الكزبرة والكركديه.. ما الحقيقة؟
تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الوصفات الطبيعية التي تربط بين بعض الأعشاب والتوابل وبين فوائد صحية محددة، ومن بينها عبارات مثل توازن الهرمونات بتناول ملعقة من بذور الكتان، ولا توجد غازات بشرب منقوع ربع ملعقة من الفلفل الأسود، وعلاج غزارة الطمث بمغلي بذور الكزبرة، وكبد صحي بمغلي الكركديه.
ولا شك أن النباتات والأعشاب تحتوي على مركبات طبيعية قد تكون لها فوائد غذائية أو صحية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه المعلومات إلى وصفات علاجية مؤكدة دون دليل كافٍ. فليس كل ما هو طبيعي مناسبًا لكل شخص، وليس كل تأثير محتمل لنبات معين يعني أنه يعالج مرضًا محددًا.
وفي هذا الموضوع نتعرف إلى هذه المكونات الأربعة، وما يمكن قوله عنها بصورة علمية متوازنة، مع توضيح الفرق بين الفائدة الغذائية المحتملة وبين العلاج الطبي المؤكد.
أولًا بذور الكتان وتوازن الهرمونات
بذور الكتان من الأغذية النباتية التي تتميز بقيمتها الغذائية، فهي تحتوي على الألياف، والدهون المفيدة، والبروتين، كما تعد من المصادر النباتية الغنية بمركبات تسمى الليغنانات، وهي مركبات نباتية لها نشاط شبيه نسبيًا بالإستروجين، ولذلك اهتم الباحثون بدراسة تأثير بذور الكتان على الهرمونات وبعض المؤشرات الصحية.
وتنتشر عبارة تقول إن تناول ملعقة من بذور الكتان يوميًا يوازن الهرمونات. لكن كلمة توازن الهرمونات واسعة جدًا، ولا يمكن اعتبار بذور الكتان علاجًا عامًا لجميع اضطرابات الهرمونات.
فالهرمونات منظومة معقدة، وأي اضطراب فيها قد يكون مرتبطًا بالغدة الدرقية، أو المبايض، أو الغدة النخامية، أو عوامل أخرى. ولذلك فإن الشخص الذي يعاني من اضطراب هرموني يحتاج إلى معرفة السبب أولًا.
ومع ذلك، يمكن أن تكون بذور الكتان جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي لدى كثير من الأشخاص، خصوصًا بسبب محتواها من الألياف والدهون النباتية والمركبات النباتية.
ومن الأفضل عند تناولها أن تكون مطحونة، لأن الجسم قد يستفيد من مكوناتها بصورة أفضل مقارنة بابتلاع البذور الكاملة دون مضغ جيد.
كما يجب شرب كمية مناسبة من الماء عند زيادة تناول الألياف، لأن تناول كميات كبيرة من بذور الكتان دون سوائل كافية قد يؤدي إلى الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص بدلًا من تحسين الهضم.
إذن العبارة الأدق هي بذور الكتان غذاء غني بمكونات نباتية قد تكون لها تأثيرات صحية مفيدة، لكنها ليست علاجًا مثبتًا لاضطرابات الهرمونات.
ثانيًا الفلفل الأسود والغازات
الفلفل الأسود من أشهر التوابل في العالم، ويحتوي على مركب رئيسي يسمى البيبيرين، وهو المسؤول بدرجة كبيرة عن الطعم الحار المميز للفلفل.
وتوجد استخدامات تقليدية كثيرة للفلفل الأسود مرتبطة بالهضم، ولذلك ظهرت وصفات تنصح بشرب منقوع كمية صغيرة منه للتخلص من الغازات.
لكن عبارة لا توجد غازات بعد شرب منقوع ربع ملعقة فلفل أسود مبالغ فيها؛ فلا توجد وصفة واحدة تضمن منع الغازات عند جميع الناس.
فالغازات جزء طبيعي من عملية الهضم، وقد تزداد بسبب تناول بعض الأطعمة مثل البقوليات وبعض الخضروات، أو بسبب ابتلاع الهواء أثناء الأكل، أو المشروبات الغازية، أو بعض الاضطرابات الهضمية.
كما أن الفلفل الأسود نفسه قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص. فالأطعمة الحارة يمكن أن تسبب تهيجًا أو تزيد أعراض الحموضة والارتجاع لدى بعض الناس.
ولهذا لا يُنصح بالتعامل مع منقوع الفلفل الأسود باعتباره علاجًا مضمونًا للغازات.
والأفضل عند تكرار الانتفاخ والغازات أن يبحث الإنسان عن السبب هل يتناول الطعام بسرعة؟ هل يشرب المشروبات الغازية بكثرة؟ هل هناك أطعمة معينة تسبب له المشكلة؟ وهل توجد أعراض أخرى مثل ألم شديد أو إسهال أو إمساك مستمر؟
فإذا كانت الغازات متكررة بصورة غير طبيعية أو مصحوبة بأعراض مزعجة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
ثالثًا بذور الكزبرة وغزارة الطمث
الكزبرة من النباتات العطرية المعروفة، وتستخدم أوراقها وبذورها في إعداد الطعام، كما تدخل في الكثير من الوصفات الشعبية.
وتوجد وصفات تقليدية تستخدم مغلي بذور الكزبرة للنساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، لكن يجب الحذر عند وصف هذه الطريقة بأنها علاج لغزارة الطمث.
فغزارة الطمث ليست مجرد مشكلة بسيطة دائمًا، فقد تحدث بسبب تغيرات هرمونية، أو الأورام الليفية، أو مشكلات في بطانة الرحم، أو اضطرابات في الغدة الدرقية، أو اضطرابات النزف، أو بعض الأدوية، أو أسباب أخرى.
ولذلك فإن المرأة التي تعاني من نزيف شديد أو متكرر لا ينبغي أن تعتمد على الأعشاب وحدها.
وقد يكون النزيف الغزير سببًا في نقص الحديد وفقر الدم، مما يؤدي إلى التعب والدوخة والصداع وضيق النفس والخفقان لدى بعض النساء.
ومن المهم كذلك معرفة أن كمية النزيف ليست دائمًا سهلة التقدير، فإذا كانت المرأة تحتاج إلى تغيير الفوطة الصحية بشكل متكرر جدًا، أو يستمر النزيف لفترة أطول من المعتاد، أو تظهر جلطات كبيرة بصورة متكررة، أو تشعر بدوخة وضعف شديدين، فمن الأفضل الحصول على تقييم طبي.
أما بذور الكزبرة نفسها، فيمكن استخدامها كنوع من التوابل والغذاء، لكن لا ينبغي تقديم مغليها على أنه علاج مضمون لإيقاف النزيف.
متى