من هو الصحابي الذي كساه النبي ﷺ بـ(أبو تُراب)؟

لمحة نيوز

من هو الصحابي الذي كساه النبي ﷺ بـ(أبو تُراب)؟
يُعد لقب أبي تُراب من أشهر الألقاب في التاريخ الإسلامي، وهو لقب أطلقه النبي محمد صلى الله عليه وسلم على ابن عمه وصهره علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد كان هذا اللقب محبوبًا إلى قلب علي رضي الله عنه، حتى إنه كان يفرح إذا نودي به، لأنه لقب منحه له رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه.
قصة لقب أبي تُراب
وردت القصة في كتب الحديث الصحيحة، ومنها ما رواه سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن علي بن أبي طالب خرج يومًا من بيت زوجته فاطمة الزهراء رضي الله عنها بعد أن وقع بينهما شيء من الخلاف الطبيعي الذي قد يحدث بين الأزواج، فذهب إلى المسجد واستلقى على الأرض لينال قسطًا من الراحة.
وبينما كان نائمًا، التصق التراب بجانبه وظهره وثيابه. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يبحث عنه، فلما رآه في المسجد وقد علاه التراب، أخذ يمسح التراب عنه بيده الشريفة ويقول مبتسمًا:
«قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ»
ومنذ ذلك اليوم أصبح هذا اللقب ملازمًا لعلي رضي الله عنه.
لماذا سُمي أبا تُراب؟
كلمة "أبو تُراب" تعني الرجل الذي علاه التراب أو التصق به التراب. وقد أطلق النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللقب على علي رضي الله عنه عندما وجده نائمًا على الأرض وقد غطى التراب جزءًا من جسده وثيابه.
ولم يكن اللقب على سبيل الانتقاص أو السخرية، بل كان لقبًا يحمل المحبة والمودة. ولهذا كان علي رضي الله عنه يحب هذا اللقب أكثر من غيره من الألقاب.
مكانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
كان علي بن أبي طالب من أعظم رجال الإسلام، وهو أول من أسلم من الصبيان، ورباه النبي صلى الله عليه وسلم في بيته منذ صغره. كما أنه ابن عم النبي وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، وأب للحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة.
وقد شهد لعلي رضي الله عنه بالفضل كبار الصحابة، وكان معروفًا بالشجاعة والعلم والحكمة والزهد. شارك في معظم غزوات المسلمين، وكان من أبطال الإسلام المشهورين.
ومن أشهر مواقفه بطولته في غزوة خيبر، حين قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
ثم أعطاها لعلي رضي الله عنه، فكان فتح خيبر على يديه بإذن الله.
علي رضي الله عنه والخلافة
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تولى الخلافة أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم تولى علي بن أبي طالب الخلافة ليكون رابع الخلفاء الراشدين.
وقد واجهت فترة خلافته أحداثًا جسامًا وفتنًا كبيرة، لكنه ظل حريصًا على وحدة المسلمين وإقامة العدل بينهم. وكان مثالًا للحاكم العادل والعالم الفقيه الذي يرجع الناس إلى علمه وحكمته.
حب النبي لعلي رضي الله عنه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عليًا حبًا عظيمًا، وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة، منها قوله يوم خيبر: «يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».

تم نسخ الرابط