ما حكم زواج الرجل من امرأة بعد الاتفاق على ترك زوجها؟

لمحة نيوز

ما حكم زواج الرجل من امرأة بعد الاتفاق على ترك زوجها؟
يُعدّ الزواج من أعظم العقود في الإسلام، وقد شرعه الله تعالى لبناء الأسرة وحفظ الأنساب وتحقيق السكن والمودة بين الزوجين. ومن المسائل التي قد تُثار أحيانًا: ما حكم زواج الرجل من امرأة بعد الاتفاق معها على ترك زوجها أو السعي إلى إفساد حياتها الزوجية حتى تنفصل عنه ثم يتزوجها؟ وهذه المسألة لها حكم واضح في الشريعة الإسلامية، حيث جاءت النصوص الشرعية بتحريم الإفساد بين الزوجين والتنفير بينهما.
خطورة الإفساد بين الزوجين
حرص الإسلام على حماية الأسرة من كل ما يؤدي إلى تفككها أو انهيارها، ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من السعي للتفريق بين الزوج وزوجته، فقال:
«ليس منا من خبَّب امرأة على زوجها».
والمقصود بالتخبيب هو إفساد المرأة على زوجها، بأن يُزيِّن لها شخصٌ ما كراهية زوجها، أو يدعوها إلى تركه، أو يعدها بالزواج منه بعد الطلاق، أو يحاول إقناعها بأن حياتها ستكون أفضل بعيدًا عن زوجها.
وهذا الفعل من الكبائر عند كثير من أهل العلم، لما فيه من الاعتداء على رابطة الزواج وإفساد البيوت وتشتيت الأسر.
صور الاتفاق المحرمة
قد يأخذ الاتفاق على ترك الزوج صورًا متعددة، منها:
أن يتواصل رجل مع امرأة متزوجة ويطلب منها الطلاق من زوجها ليتزوجها.
أن يعدها بالزواج إذا انفصلت عن زوجها.
أن يتعمد ذكر عيوب الزوج وتضخيمها لإفساد العلاقة بينهما.
أن يقيم معها علاقة عاطفية تدفعها إلى النفور من زوجها.
أن يساعدها في التخطيط لترك زوجها دون سبب شرعي.
كل هذه الصور تدخل في باب التخبيب المحرم شرعًا.
هل يجوز للرجل أن يخطب امرأة متزوجة؟
لا يجوز للرجل أن يخطب امرأة وهي ما زالت في عصمة زوجها، لأن الزواج القائم يمنع أي رجل آخر من التقدم إليها أو التفكير في الارتباط بها.
كما لا يجوز له أن يحاول التأثير عليها لتطلب الطلاق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها».
أي لا يجوز للمرأة أن تسعى لإبعاد امرأة أخرى عن زوجها لتأخذ مكانها، وكذلك لا يجوز للرجل أن يسعى لإفساد زواج قائم ليحصل على الزوجة لنفسه.
إذا طلبت المرأة الطلاق من تلقاء نفسها
إذا كانت المرأة تعاني من ظلم شديد أو ضرر حقيقي من زوجها، فلها أن تطلب الطلاق أو الخلع وفق الأحكام الشرعية.
لكن الفرق كبير بين:
امرأة طلبت الطلاق بسبب ضرر حقيقي.
امرأة دفعها رجل آخر إلى طلب الطلاق ليتزوجها.
ففي الحالة الأولى تنظر الشريعة إلى أسباب الطلاق وحقوق الطرفين.
أما الحالة الثانية ففيها إثم التخبيب والإفساد.
هل يصح الزواج بعد الطلاق؟

تم نسخ الرابط