ماهو ( الْوَتِينَ ) المذكور في هذه الآية....؟
الوتين المذكور في قوله تعالى:
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾
(سورة الحاقة: 46)
هو عرقٌ عظيم متصل بالقلب، يُعرف بأنه من أهم العروق في الجسم، فإذا انقطع مات الإنسان فورًا أو هلك هلاكًا محققًا.
جاءت الآية ضمن قول الله تعالى:
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾
(الحاقة: 44-47)
والمعنى: لو أن النبي ﷺ نسب إلى الله شيئًا لم يقله الله – وحاشاه من ذلك – لأخذه الله بالعقوبة الشديدة، ثم لقطع منه الوتين، أي العِرق الذي تتوقف عليه الحياة.
وقد قال المفسرون:
ابن عباس رضي الله عنهما: الوتين هو نياط القلب.
الطبري: هو العرق الذي إذا انقطع مات صاحبه.
ابن كثير: هو عرق متصل بالقلب، وهو من أخطر عروق الجسد.
والآية من أقوى الأدلة على صدق رسالة النبي ﷺ؛ لأن الله تحدى الناس وأخبر أنه لو افترى الرسول على الله لعاقبه فورًا، لكن الله أيده ونصره وأظهر دينه، فكان ذلك برهانًا على صدقه.
إذن فـ الوتين هو: العرق الرئيسي المتصل بالقلب (نياط القلب)، الذي تعتمد عليه حياة الإنسان، وإذا قُطع هلك صاحبه.