ما اسم الشجرة العظيمة التي وصل إليها النبي ﷺ في السماء السابعة؟
ما اسم الشجرة العظيمة التي وصل إليها النبي ﷺ في السماء السابعة؟
يتداول كثير من الناس هذا السؤال: ما اسم الشجرة العظيمة التي وصل إليها النبي محمد ﷺ في السماء السابعة أثناء رحلة الإسراء والمعراج؟ والإجابة هي: سدرة المنتهى، وهي شجرة عظيمة مباركة ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم، وتُعد من أعظم المعالم التي رآها النبي ﷺ في رحلته المباركة إلى السماوات العلا.
ما هي سدرة المنتهى؟
السِّدْرة في اللغة هي شجرة النبق المعروفة، أما سدرة المنتهى فهي شجرة عظيمة خاصة في العالم العلوي، عندها ينتهي ما يصعد من الأرض وما ينزل من السماء بأمر الله تعالى، ولذلك سميت "المنتهى".
وقد ورد ذكرها في سورة النجم، حيث قال الله تعالى:
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾
(سورة النجم: 13-16)
وهذه الآيات تصف رؤية النبي ﷺ لجبريل عليه السلام على هيئته الحقيقية عند سدرة المنتهى.
أين تقع سدرة المنتهى؟
جاء في الأحاديث الصحيحة أن سدرة المنتهى تقع في أعلى السماوات، وقد ذكر كثير من العلماء أنها في السماء السابعة أو فوقها عند نهاية ما يصل إليه الخلق من عالم السماوات.
وفي حديث الإسراء والمعراج الذي رواه الإمام البخاري ومسلم، أخبر النبي ﷺ أنه لما عُرج به إلى السماء السابعة رأى سدرة المنتهى، ورأى من آيات الله الكبرى ما لم يره أحد من البشر.
ولذلك تعد هذه الشجرة من أعظم المخلوقات التي شاهدها النبي ﷺ في تلك الرحلة المباركة.
وصف سدرة المنتهى
ورد في الأحاديث النبوية أوصاف مدهشة لهذه الشجرة العظيمة، فقد قال النبي ﷺ:
"فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال."
أي أن أوراقها كانت في الضخامة مثل آذان الفيلة، وأن ثمارها كبيرة جدًا كالأواني العظيمة.
وفي رواية أخرى قال ﷺ:
"يغشاها ألوان لا أدري ما هي."
أي أن جمالها وعظمتها فوق الوصف البشري المعتاد، حتى إن النبي ﷺ لم يجد كلمات تصف ما رآه من الأنوار والألوان التي كانت تغشاها.
وهذا يدل على أن نعيم الآخرة وعجائب الملكوت لا يمكن للعقل البشري أن يتخيلها على حقيقتها.
ماذا حدث عند سدرة المنتهى؟
عندما وصل النبي ﷺ إلى هذا المكان العظيم، انتهى جبريل عليه السلام إلى الحد الذي أذن الله له بالوصول إليه.
وقد ورد في بعض الروايات أن جبريل قال للنبي ﷺ ما معناه: لو تقدمتُ أنا خطوة لاحترقت من نور الله، أما أنت فقد أذن الله لك أن تتقدم.